منتديات طائر الاشواق

عـزيـزيـ آلزآئر أنـتـ غـيـر مـسـجـل لديـنـآ بـمـنـتـديـآتـ طـآئر آلآشـوآقـ
اذا لم تكن لديك فكرة عن كيفية التسجيل في المنتدى يرجى الضغط هنا

أهلا وسهلا بكم في منتديات طائر الاشوااق - فلسطين - غزة


    التداوي بالصدقه

    شاطر
    avatar
    ندى المحبة

    | مـراقـب عـام |


    | مـراقـب عـام |

    انثى
    عدد المشاركات : 1786
    العمر : 29
    | مكان الاقامة | : في عالم النسيان
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 27/08/2008

    التداوي بالصدقه

    مُساهمة من طرف ندى المحبة في 2/28/2010, 1:04 pm



    بسم الله الرحمن الرحيم
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرًا.
    أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله- حق التقوى، فتقوى الله نعم العمل، والإعراض عنها بئس الأمل.
    أيها المسلمون، الدنيا دارُ عمل وابتلاء، لا يسلم العبد فيها من سقم يكدِّر صفوَ حياته، أو مرض يوهن قوته وحاله، والبلاء نعمةٌ، والمرض والشدة بشارة، وربنا سبحانه يرحم بالبلاء ويبتلي بالنعماء، ومرارة الدنيا للمؤمن هي بعينها حلاوة الآخرة، وكم من نعمة لو أعطيها العبد كانت داءه، وكم من محروم من نعمةٍ حرمانُه شفاؤه، وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [البقرة:216].
    والبلاء عنوان المحبة، وطريق الجنة، يقول النبي : ((إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط)) رواه الترمذي.
    والعافية من أجلِّ نعم الله على عباده وأجزل عطاياه عليهم، ((نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ)). وهي من أول ما يحاسب عليه العبد في الآخرة، يقول المصطفى : ((أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له: ألم نُصِحَّ لك جسمك، ونروِّك من الماء البارد؟!)) رواه الترمذي.
    وإن من أشد التمحيص سلب العافية أو اعتلالها، وصفوة البشر عليهم الصلاة والسلام ابتُلوا بالأمراض، دخل ابن مسعود رضي الله عنه على النبي وهو يُوعَك فقال: يا رسول الله، إنك توعك وعكاً شديداً! قال: ((أجل، إني أوعك كما يوعك الرجلان منكم)) متفق عليه. وأحاط المرض بأيوب عليه السلام سنين عدداً.
    في المرض رفع للدرجات وحطٌّ للأوزار، ((ما من مسلم يصيبه أذًى من مرض فما سواه إلا حطَّ الله به من سيئاته كما تُحط الشجرة ورقها)) متفق عليه.
    والمريض يُكتب له ما كان يعمل من النوافل في حال صحته، وفي المرض يكثر الدعاء وتشتد الضراعة، فسبحان مستخرج الدعاء بالبلاء، ومستخرج الشكر بالعطاء. في مرض المؤمن زيادةٌ لإيمانه وتوكله على ربه وحسن ظنه بمولاه، وهو علاج لأمراض النفس من الكبر والعجب والغفلة والغرور، والرشيد من يعتبر بنوائب عصره، ويستفيد الحنكة ببلاء دهره، وكل مُصيبة في غير الدين عافية.
    أيها المسلمون، لا شافي إلا الله، ولا رافع للبلوى سواه، والراقي والرقية والطبيب والدواء أسباب ييسِّر الله بها الشفاء، فافعل الأسباب وتداوى بالمباح، ولا تُقبل على الطبيب بالكلية، فالمداوي بشر لا يملك نفعاً ولا ضراً، وتوكل على ربك وفوِّض أمرك إليه، فهو النافع الضار، وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء:80]، والتجئ إليه فليس كل دواء ينفع، ((واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك)).
    وأنفع الأدوية حسن التوكل على الله والالتجاء إليه وحسن الظن به. والرقية بالقرآن وما جاء في السنة أنفع الأسباب لزوال العلل، وكذا الدعاء بقلب خاشع وذل صادق ويقين خالص، والإكثار من الصدقة من خير الأدوية، وما ابتلى الله عباده بشيء إلا أعطاهم ما يستعينون به على ذلك البلاء، وفي ديننا أدويةُ ضدٍّ يقينية قطعية إلهية صادرة عن الوحي ومشكاة النبوة.
    تمر عجوة المدينة وقاية من السم والسحر ومنع ضررهما، يقول عليه الصلاة والسلام: ((من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة لم يضره [ذلك اليوم] سم ولا سحر)) رواه مسلم. والماء دواء للحمى، في الحديث: ((الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء)) متفق عليه. والعسل لم يُخلق لنا شيء في معناه أفضل منه ولا مثله ولا قريباً منه. والحجامة خيرُ الأدوية، يقول عليه الصلاة والسلام: ((خير ما تداويتم به الحجامة)) متفق عليه. وفي عجوة عالية المدينة شفاء. والحبة السوداء شفاء من الأسقام كلها، يقول النبي : ((عليكم بهذه الحبة السوداء، فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام)) أي الموت. متفق عليه.
    ومن الأمراض ما لا شفاء له إلا بالقرآن والأدعية النبوية كإبطال السحر وإخراج الجان وإبطال أثر العين.
    وعند المسلمين ماء مبارك هو سيد المياه وأشرفها وأجلها قدراً، ينبع من أرض مباركة في بيت الله الحرام، ماء زمزم هو طعام طُعم وشفاء سُقم.
    وتلك الأدوية النبوية الشافية إنما ينتفع بها من تلقاها بالقبول، واعتقد الشفاء بها.
    وبكثرة الاستغفار تزول الأمراض ويقل أثرها قال عز وجل: وَيٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَاء عَلَيْكُمْ مّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ [هود:52].
    أيها المسلمون، إخلاص العمل لله هو مدار القبول، وبالإخلاص يُبارك في قليل العمل، ويحسن الفعل.
    السلام عليكم
    منقـــــــــول للفائده {اللهم إني أسألك بأنك أنت الله لاإله إلا أنت الواحد الأحد الفــــــــــرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفــــــــــــوآ أحــــــــــــد أن يشفينا ومـــــــــرضى المســـــــــلمين شــــــفاء لا يغـــادر سقمــــــــــآ}اللهـــــــــــــم آآآآآآآآمين**




      الوقت/التاريخ الآن هو 12/13/2018, 3:01 am